الشيخ الأميني

117

الغدير

فإن كان بينكما نسبة * فأين الحسام من المنجل ؟ وأين الحصا من نجوم السما ؟ * وأين معاوية من علي ؟ فإن كنت فيها بلغت المنى * ففي عنقي علق الجلجل ( 1 ) * ( ما يتبع الشعر ) * هذه القصيدة المسماة بالجلجلية كتبها عمرو بن العاص إلى معاوية بن أبي سفيان في جواب كتابه إليه يطلب خراج مصر ويعاتبه على امتناعه عنه ، توجد منها نسختان في مجموعتين في المكتبة الخديوية بمصر كما في فهرستها المطبوع سنة 1307 ج 4 ص 314 وروى جملة منها ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 2 ص 522 وقال : رأيتها بخط أبي زكريا يحيى ( 2 ) بن علي الخطيب التبريزي المتوفى 502 . وقال الإسحاقي في " لطايف أخبار الدول " ص 41 : كتب معاوية إلى عمرو بن العاص : إنه قد تردد كتابي إليك بطلب خراج مصر وأنت تمتنع وتدافع ولم تسيره فسيره إلي قولا واحدا وطلبا جازما ، والسلام . فكتب إليه عمرو بن العاص جوابا وهي القصيدة الجلجلية المشهورة التي أولها : معاوية الفضل لا تنس لي * وعن نهج الحق لا تعدل نسيت احتيالي في جلق * على أهلها يوم لبس الحلي ؟ وقد أقبلوا زمرا يهرعون * ويأتون كالبقر المهل ومنها أيضا : ولولاي كنت كمثل النساء * تعاف الخروج من المنزل نسيت محاورة الأشعري * ونحن على دومة الجندل ؟ وألعقته عسلا باردا * وأمزجت ذلك بالحنظل ( 3 )

--> ( 1 ) مثل يضرب راجع مجمع الأمثال للميداني ص 195 . ( 2 ) أحد أئمة اللغة والنحو قال ابن ناصر : كان ثقة في النقل وله المصنفات الكثيرة . كذا ترجم له ابن كثير في تاريخه 12 ص 171 . ( 3 ) في رواية الخطيب التبريزي : فألمظه عسلا باردا * وأخبأ من تحته حنظلي